السيد علي عاشور

509

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

المدينة وهو بشير ، فيبشرهم بما سلّمهم الله عزّ وجلّ منه ، والآخر نذير ، فيرجع إلى السفياني ، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك . قال : وعند جهينة الخبر اليقين ، لأنّهما من جهينة . ثمّ يهرب قوم من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلد الروم ، فيبعث السفياني إلى ملك الروم : رد إلي عبيدي ، فيردهم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه . ثمّ يسير في سبعين ألفا نحو العراق ، والكوفة ، والبصرة . ثم يدور الأمصار والأقطار ، ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة ، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويخرب المساجد ويستبيح الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق ، والشرب على قوارع الطرق ، ويحلّل لهم الفواحش ، ويحرّم عليهم كلّ ما افترضه الله عزّ وجلّ عليهم من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والفجور بل يزداد تمردا وعتوا وطغيانا ، ويقتل من كان اسمه محمدا ، وأحمد ، وعليا ، وجعفرا ، وحمزة ، وحسنا ، وحسينا ، وفاطمة ، وزينب ، ورقية ، وأم كلثوم ، وخديجة ، وعاتكة ، حنقا وبغضا لبيت آل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثمّ يبعث فيجمع الأطفال ، ويغلي الزيت لهم ، فيقولون إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا ؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسنا وحسينا ( كذا ) فيصلبهما ، ثمّ يسير إلى الكوفة ، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ، ويصلب على باب مسجدها طفلين أسماؤهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا عليهما السلام ، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها ، متوجها إلى الشام فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه ، فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك . ويخرج السفياني وبيده حربة فيأخذ امرأة حاملا فيدفعها إلى بعض أصحابه ويقول : أفجر بها في وسط الطريق . فيفعل ذلك ، ويبقر بطنها ، فيسقط الجنين من بطن أمه ، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك ، فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر الله عزّ وجلّ جبريل عليه